عبد الرزاق المقرم
78
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
يلزم بيته محمول على وقت خاص وهو ألا يكون إمام يدعوه إلى قتال وأما إذا كان فدعاؤه يفترض عليه الإجابة لما ذكرنا « 1 » . وقال يحيى بن شرف النووي الشافعي المتوفى سنة 677 : كان علي هو المحق المصيب في تلك الحروب وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الإسلام يجب نصر المحق في الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين قال اللّه تعالى : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي الآية ، وهذا هو الصحيح « 2 » . وقال ابن همام الحنفي المتوفى سنة 681 : كان علي عليه السّلام على الحق في قتال الجمل وقتال معاوية بصفين وقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية وقد قتله أصحاب معاوية صريح بأنهم بغاة ، ولقد أظهرت عائشة الندم كما ذكره أبو عمرو في الاستيعاب وقالت لعبد اللّه بن عمر : يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال لها : رأيت رجلا قد غلبك - يعني ابن الزبير - فقالت : أما لو نهيتني ما خرجت « 3 » . وقال ابن تيمية المتوفى سنة 728 : لما قتل عثمان بايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو أحق بالخلافة حينئذ وأفضل من بقي لكن كانت القلوب متفرقة ونار الفتنة موقدة فلم تتفق الكلمة ولم تنتظم الجماعة ولم يتمكن الخليفة وخيار الأمة من كل ما يرون من الخير إلى أن ظهرت الحرورية المارقة فقاتلوا أمير المؤمنين عليا ومن معه فقتلهم بأمر اللّه تعالى ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم طاعة لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إن الطائفة المارقة يقتلها أدنى الطائفتين إلى الحق ، فكان علي بن أبي طالب ومن معه هم الذين قاتلوهم فدل كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على أنهم أدنى إلى الحق من معاوية ومن معه « 4 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع ج 7 ص 140 أحكام المرتدين . ( 2 ) شرح صحيح مسلم على هامش إرشاد الساري ج 10 ص 336 وص 338 . ( 3 ) فتح القدير ج 5 ص 461 كتاب القضاء أدب القاضي وفي تاريخ الطبري ج 5 ص 221 قالت عائشة : وددت أني مت قبل يوم الجمل بعشرين سنة وفي العقد الفريد ج 2 ص 288 عند ذكر أصحاب الجمل ومعارف ابن قتيبة ص 59 قيل لعائشة ندفنك مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت لا . ( 4 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ج 2 ص 251 .